محمد بن طولون الصالحي

116

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

ويرخى القوى النفسانية كلها فيبلد الذهن فإذا أعتيد فلا يجوز تركه إلا بالتدريج والمتملل بين النوم والسهر ردى وأفضل النوم هو العرق المتصل المعتدل المقدار الحادث بعد هضم الغذاء وشروعه في الانحدار وسكون ما يتبعه من نفخه « 1 » ومن استعان بالنوم على الهضم فينبغي أن يبتدئ أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء إلى قعر المعدة لميله « 2 » إلى اليمين بسهولة جذب الكبد له فهناك الهضم أقوى ثم على اليسار طويلا ليشتمل الكبد على المعدة ويسخنها فإذا تم الهضم عاد إلى اليمين ليعين على الانحدار إلى جهة الكبد - إنتهى . وفي شرح كتاب التقدمة لبقراط : النوم على البطن هيئة رديه . وقال ابن القيم : النوم في الشمس يثير الداء الدفين ، ونوم الانسان بعضه في الشمس وبعضه في الظل ردى « 3 » - إنتهى . وقال الذهبي « 4 » : أفضل النوم أن يكون بعد هضم الغذاء ونوم النهار مضر إلا في هاجرة الحر لقوله عليه السلام : قيلوا فان الشياطين لا تقيل « 5 » أخرجه أحمد وغيره . ويكره النوم بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وقبل العشاء

--> ( 1 ) من الموجز وفي الأصل : نفحه . ( 2 ) من الموجز وفي الأصل : ليله - خطأ . ( 3 ) راجع الطب النبوي لابن القيم ص 189 . ( 4 ) راجع الطب النبوي للذهبي ص 15 ، 16 . ( 5 ) راجع الجامع الصغير ص 73 .